ابن الصوفي النسابة
548
المجدي في أنساب الطالبيين
« تحليه » ( بدل « نحلته » في الرواية المشهورة التي تمسّك بها المامقاني ره ( وإن لم يبعد احتمال التصحيف ) . وابن خداع عاش قبل ابن خلّكان بثلاثمائة سنين ، والتكنية لا تنافي ما ورد في شأن مولانا القائم المنتظر صلوات اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين . وأمّا ما قال المامقاني ره بأنّ : « كون كنية ابن الحنفيّة أبا القاسم غير مسلّم » فهو أيضا دعوى بلا دليل والنصوص الواردة تشهد بخلافه ، فإنّ كثيرا من قدماء المشايخ رضوان اللّه عليهم أجمعين ومن النسّابين عنونوا وكنّوا ابن الحنفيّة بأبي القاسم . فمن ذلك : ما ورد في الأمالي للشيخ الأجلّ الأمجد ، المفيد قدّس اللّه سرّه العزيز ، ما هذا نصّه : . . . . قال أخبرني أبو الحسن علي بن محمّد القرشي إجازة ، قال : حدّثنا علي بن الحسن بن الفضّال ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا عبد الغفّار بن القاسم ، قال : حدّثنا المنهال بن عمرو ، قال : سمعت أبا القاسم محمّد بن علي ابن الحنفيّة رضي اللّه عنه ، يقول . . . إلى آخر الرواية . . . . ويورد الشيخ ره أيضا عقيب هذه الرواية رواية أخرى ، ويقول : وبهذا الاسناد عن أبي القاسم محمّد بن علي بن الحنفيّة رحمه اللّه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . وتصريح المفيد رضوان اللّه عليه وعلوّ إسناد هاتين الروايتين التي يصدق عليها : . . . كابرا عن كابر موصولة الاسناد بالاسناد ص 17 أمالي المفدى ره يجزى من الاتيان بالنظائر في هذا المختصر ، فقد صرّح المامقاني رحمه اللّه نفسه في هذا الكتاب بوثاقة جميع رجال هذا الحديث ، إلّا المنهال بن عمرو ، فقال فيه « امامي مجهول » . وهذا ليس بجرح للمنهال في المقام ؛ لأنّ المامقاني ره صحّح الروايات